بقلم: حمدى زكريا
بعد عامين من:
• تضخم تجاوز 40%
• فائدة خنقت الاستثمار
• مستهلك أوقف الشراء
تدخل مصر الآن مرحلة اقتصادية جديدة اسمها:
مرحلة إعادة النمو بعد كبح التضخم.
وهذه المرحلة تاريخيًا هي التي تصنع الثروات.
ماذا يحدث فعليًا في السوق الآن؟
🔹 التضخم ينخفض
🔹 الفائدة تبدأ دورة خفض
🔹 الجنيه يستقر
🔹 الطلب المكبوت لدى المستهلك يبدأ في الانفجار
الناس أخرت الشراء خوفًا من الغلاء…
والآن تعود فجأة إلى الاستهلاك.
هذا يسمى اقتصاديًا:
Revenge Consumption – الاستهلاك الانتقامي
لماذا هذه اللحظة خطيرة ومربحة؟
لأن ما حدث في 2023–2024 كان عملية “تنظيف” قاسية:
• خرج تجار
• سقطت فروع
• اختفت علامات
• تآكلت سيولة المنافسين
السوق اليوم مليء بـ:
حصص سوقية بلا أصحاب
عملاء بلا موردين
مواقع بلا مستثمرين
من يدخل الآن بقوة…
يدخل إلى فراغ وليس إلى منافسة.
الفائدة المنخفضة تغيّر قواعد اللعبة
في زمن الفائدة المرتفعة:
الاقتراض = خطر
في زمن خفض الفائدة:
الاقتراض = سلاح توسع
الشركات الذكية الآن لا تخفض ديونها…
بل تعيد تمويلها
وتستخدم السيولة لفتح فروع، شراء مخزون، السيطرة على السوق.
الموردون الآن أضعف منكم
مع انخفاض الفائدة:
• المصانع تحتاج سيولة
• التجار يريدون تصريف
• البنوك تفتح الائتمان
وهذا يعني:
خصومات أكبر – آجال أطول – دعم تسويقي أعلى
لمن يملك الجرأة على الشراء الآن.
التاريخ يقول لنا شيئًا مهمًا
أكبر ثروات القطاع الخاص في مصر
صُنعت بعد:
• 1992
• 2004
• 2017
كلها كانت:
بعد تعويم
بعد كبح تضخم
مع بداية خفض فائدة
نحن الآن في نفس النقطة.
السؤال الحقيقي ليس: هل السوق سيتحسن؟
بل: من سيستحوذ على التحسن؟
المرحلة القادمة ليست للبقاء…
بل للافتراس الذكي.




