الإيكونوميست المصرية
لماذا 2026 قد تكون أخطر وأغنى سنة فى تاريخ الشركات المصرية؟

لماذا 2026 قد تكون أخطر وأغنى سنة فى تاريخ الشركات المصرية؟

بقلم: حمدى زكريا

بعد عامين من:
• تضخم تجاوز 40%
• فائدة خنقت الاستثمار
• مستهلك أوقف الشراء

تدخل مصر الآن مرحلة اقتصادية جديدة اسمها:
مرحلة إعادة النمو بعد كبح التضخم.

وهذه المرحلة تاريخيًا هي التي تصنع الثروات.

ماذا يحدث فعليًا في السوق الآن؟

🔹 التضخم ينخفض
🔹 الفائدة تبدأ دورة خفض
🔹 الجنيه يستقر
🔹 الطلب المكبوت لدى المستهلك يبدأ في الانفجار

الناس أخرت الشراء خوفًا من الغلاء…
والآن تعود فجأة إلى الاستهلاك.

هذا يسمى اقتصاديًا:
Revenge Consumption – الاستهلاك الانتقامي

لماذا هذه اللحظة خطيرة ومربحة؟

لأن ما حدث في 2023–2024 كان عملية “تنظيف” قاسية:
• خرج تجار
• سقطت فروع
• اختفت علامات
• تآكلت سيولة المنافسين

السوق اليوم مليء بـ:

حصص سوقية بلا أصحاب
عملاء بلا موردين
مواقع بلا مستثمرين

من يدخل الآن بقوة…
يدخل إلى فراغ وليس إلى منافسة.

الفائدة المنخفضة تغيّر قواعد اللعبة

في زمن الفائدة المرتفعة:

الاقتراض = خطر

في زمن خفض الفائدة:

الاقتراض = سلاح توسع

الشركات الذكية الآن لا تخفض ديونها…
بل تعيد تمويلها
وتستخدم السيولة لفتح فروع، شراء مخزون، السيطرة على السوق.

الموردون الآن أضعف منكم

مع انخفاض الفائدة:
• المصانع تحتاج سيولة
• التجار يريدون تصريف
• البنوك تفتح الائتمان

وهذا يعني:
خصومات أكبر – آجال أطول – دعم تسويقي أعلى
لمن يملك الجرأة على الشراء الآن.

التاريخ يقول لنا شيئًا مهمًا

أكبر ثروات القطاع الخاص في مصر
صُنعت بعد:
• 1992
• 2004
• 2017

كلها كانت:

بعد تعويم
بعد كبح تضخم
مع بداية خفض فائدة

نحن الآن في نفس النقطة.

السؤال الحقيقي ليس: هل السوق سيتحسن؟
بل: من سيستحوذ على التحسن؟

المرحلة القادمة ليست للبقاء…
بل للافتراس الذكي.

Related Articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *