الإيكونوميست المصرية
الحكومة الجديدة… بقلم: أشرف الليثى

الحكومة الجديدة… بقلم: أشرف الليثى

أشرف الليثى

الحكومة الجديدة التى تم تشكيلها مؤخرا تعد الحكومة الثالثة التى يشكلها الدكتور مصطفى مدبولى منذ توليه رئاسة الوزراء أول مرة عام 2018، وهى الحكومة رقم 124 فى تاريخ حكومات مصر، ولا أبالغ إذا وصفت هذه الحكومة بأنها ربما تكون الأخطر فى تاريخ مصر الحديث لعدة أسباب؛ أولها أن رئيس الوزراء يعلم الآن كل صغيرة وكبيرة عن مشاكل مصر والمصريين وليس وافدا جديدا يحتاج وقت للتعرف عليها، ثانيا أن عملية بناء البنية التحتية التى استنزفت الكثير من موارد الدولة قد انتهت حاليا وحان وقت اقتطاف ثمارها، ثالثا استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه يجعل البيئة مناسبة الآن لوضع خطط قصيرة وطويلة الأجل لتحسين كافة مؤشرات الاقتصاد وأهمها خفض معدلات التضخم حتى يشعر المواطن بالاستقرار النسبى فى الأسعار ويلتقط أنفاسه بعد معاناة السنوات الماضية والتى طحنت واستنزفت مدخراته وجعلت غالبية أبناء الطبقة المتوسطة على هامش الحياة خاصة محدودى الدخل وأصحاب المعاشات، رابعا حان وقت المكاشفة وتقديم كشف حساب عن السنوات السابقة وبيان مفصل عن الخطط المستقبلية وكيفية السيطرة على الأسواق وكبح جماح جشع التجار وتوطين الصناعة والنهوض بالزراعة والخدمات وجذب الاستثمارات الخارجية عن طريق خفض تكلفة الإنتاج والشفافية فى التعامل مع ملف الفساد وتسهيل الإجراءات أمام المواطنين فى كافة مؤسسات الدولة.
مطلوب من رئيس الوزراء استعادة ثقة المواطن فى الحكومة مرة أخرى، واستعادة دور الجهات الرقابية حتى تكون بمثابة النبراس الذى يوجه الحكومة وجرس الإنذار للأخطار إذا ما انحرفت عن مسارها وأهدافها.
الحكومة السابقة للدكتور مصطفى مدبولى ظلت تتخبط بشأن ملفات عديدة رغم أنها كانت شديدة الخطورة والأهمية مثل ملف الاستثمار وهل تتولى وزارة التجارة الخارجية هذا الملف أم هيئة الاستثمار، وظلت الأوضاع متأرجحة وكذلك الحال بالنسبة لحقائب وزارية عديدة.
من الملفات المهمة التى يجب أن تحظى باهتمام الحكومة الجديدة التأمين الصحى الشامل الذى بدأ بمحافظة بورسعيد ولم يستكمل حتى الآن ولم يصل إلى الهدف المنشود، وكذلك ملف التعليم والقضاء على الأزمات التى تواجهه، والحمد لله استمر وزير التعليم ليكمل مشروعه ويعيد الانضباط إلى المدارس ويعيد أيضا هيبة المعلم والقضاء على “بعبع” الثانوية العامة.
حان الوقت أن يشعر المواطن المصرى بإزالة غالبية منغصات الحياة من ارتفاع أسعار الطاقة والكهرباء والمياه، الأمر الذى يؤثر على ارتفاع كافة أسعار السلع.
حان الوقت أن ينعم المواطن بهدوء نسبى ولو لفترة محدودة حتى يلتقط أنفاسه بعد الخبطات المتكررة فوق رؤوس الجميع.
حان الوقت أن يلبى دخل المواطن الجزء الأكبر من احتياجاته.
حان الوقت أن يكون هناك نظام تأمين صحى شامل لجميع المواطنين وخاصة كبار السن وأصحاب المعاشات.
حان الوقت أن تحدث طفرة كبيرة فى كافة خدمات الدولة بحيث ينجز كل مواطن تعاملاته بسهولة ويسر.
حان الوقت أن يستمع المواطن من رئيس الوزراء كل فترة عن أهم الإنجازات التى تحققت وأهم الخطط المستقبلية لعلاج وحل المشاكل التى يواجهها.

Related Articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *