الإيكونوميست المصرية
المصرى كريم فى الشهر الكريم.. بقلم: محمد فاروق

المصرى كريم فى الشهر الكريم.. بقلم: محمد فاروق

محمد فاروق

يحل علينا شهر رمضان المعظم الضيف الكريم الذى ننتظره بلهفة وشغف كل عام، ليشحن بطارية طاقتنا التى تكاد تفرغ، ويزكى أنفسنا ويسمو بروحنا فوق المشاكل الحياتية والمتطلبات اليومية.
وفى شهر رمضان، يزداد المصرى كرما فوق كرمه، فهو بطبعه مغداق وسخى، وذلك اقتداءً بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذى قال عنه عبد الله بن عباس رضى الله عنه: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون فى رمضان”.
فالشهامة وحب الخير ومساعدة الآخرين سمة أصيلة من سمات المصرى، وهو محب جدا لإخراج التبرعات والصدقات فى كل الأوقات وتحت كل الظروف، فيخرج الصدقات فى رمضان وفى الأعياد وفى المناسبات، ويخرج التبرعات عن المرضى والمتوفين، ويخرجها فى أوقات الضيق والشدة وفى أوقات السعادة والفرح.
والأوضاع الاقتصادية الحالية تحتم علينا جميعا تحرى الدقة تماما فى إخراج زكاتنا وصدقاتنا، حتى تذهب لمستحقيها، ويتم وضعها فى نصابها الصحيح الذى من خلاله نستفيد نحن ونفيد المحتاجين وليس الذين يدعون الفقر، وليتنا نصل للمتعففين الذين قال عنهم المولى عز وجل فى كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم “يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا” صدق الله العظيم.
وما أكثر أوجه الخير التى نستطيع من خلالها الوصول للمحتاجين والفقراء بحق، لكن علينا تحرى الدقة وبذل مجهود أكبر فى اختيار المتلقى المستحق للتبرعات والصدقات والزكاة.
وفى حال عدم قدرتنا على الوصول لهؤلاء المستحقين، فيمكن أن نوجه أموالنا التى سنخرجها لجهات مهمتها الأساسية توصيل الأموال لمستحقيها، وهذه الجهات توزع الأموال على المحتاجين طوال العام لتتسم المساعدات بالاستمرارية وليس فقط فى فترات محددة كرمضان والمناسبات الدينية.
كما يمكن أن نوجه الأموال لجهات فى أمس الحاجة للمساعدات كالمستشفيات التى تحتاج للمزيد من الأدوات والمعدات والأجهزة والتجهيزات، نظرا للعدد الضخم من المرضى ومحدودية الإمكانيات المتاحة، رغم ما تنفقه الدولة من أموال لكنها لا تكفى فى ظل هذا التعداد الهائل من السكان.
وهناك قوائم للتبرع للقطاع الصحى والمؤسسات المختلفة سهل الحصول عليها من وسائل الإعلام ومن على شبكة الإنترنت وغيرها، ومن الممكن أن تتبرع من خلال خاصية الموبايل كاش المتوفرة فى البنوك وشركات الاتصالات، كما يمكنك التبرع من خلال ماكينات ATM ومن خلال البنوك وتطبيق إنستاباى، وهناك شهادات فى العديد من البنوك يتم التبرع بعوائدها للمؤسسات الخيرية كصدقة جارية وتشمل قطاعات عديدة بخلاف المؤسسات العلاجية مثل المعاهد التعليمية ودور المسنين وأماكن رعاية الأطفال اليتامى والأطفال اليتامى المعاقين، وبنك الطعام، وغيرها.
فإذا بحثنا عن أوجه الخير فسنجد الكثير والكثير منها، وكل ما علينا هو تحرى الدقة وعدم الاستسهال فى إخراج الأموال بإعطائها لمن لا يستحق، فنحن وسيلة يستخدمنا الله تعالى لتوصيل هذه التبرعات لمستحقيها، فلنتحمل مسئوليتنا على خير وجه لنكون خير المستخدمين حتى لا يستبدلنا الله، وحتى نستطيع جنى الحسنات وإفادة أنفسنا وغيرنا.

Related Articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *