• د. أبو الحجاج العمارى: تشغيل الساحل الشمالى طوال العام يجذب أسواقا جديدة من أوروبا والخليج وشرق آسيا
• د. محمد ثروت: الساحل الشمالى ليس مجرد مقصد صيفى بل مشروع سياحى متكامل
ولاء جمال
مع اتجاه الدولة لتشغيل الساحل الشمالى طوال العام كله، تتزايد التوقعات بأن يتحول من مقصد صيفى موسمى إلى وجهة سياحية عالمية تنافس أشهر المدن الساحلية فى منطقة البحر المتوسط.
ويرى خبراء السياحة أن المنطقة تمتلك مقومات طبيعية واستثمارية وبنية تحتية متطورة تؤهلها لجذب السائحين من أوروبا والخليج وشرق آسيا، وزيادة العائدات السياحية، شريطة تنفيذ حملات تسويقية احترافية، وتقديم برامج متنوعة تستفيد من اعتدال المناخ وتنوع الأنماط السياحية على مدار العام.
أكد الدكتور أبو الحجاج العمارى خبير الاقتصاد السياحى؛ أن تشغيل الساحل الشمالى على مدار العام يمثل فرصة كبيرة أمام مصر لتعزيز مكانتها على خريطة السياحة العالمية، موضحا أن منطقة الساحل تمتلك كل المقومات التى تؤهلها لأن تصبح وجهة جاذبة للسائحين من أوروبا ودول الخليج وشرق آسيا، لكن تحقيق هذا الهدف يتطلب خطة تسويقية قوية تبرز ما يتمتع به الساحل من إمكانات متنوعة.
وقال د. العمارى: إن الساحل الشمالى لم يعد مجرد مقصد صيفى، بل أصبح منطقة يمكن الاستفادة منها طوال العام، خاصة مع اعتدال الطقس الذى تتميز به مصر مقارنة بالعديد من الدول الأخرى، لافتا إلى أن الساحل قادر على منافسة وجهات سياحية شهيرة مثل تركيا ولبنان وبعض المدن الساحلية الأوروبية، لما يملكه من شواطئ متميزة ومنتجعات سياحية على مستوى عالمى.
وأوضح خبير الاقتصاد السياحى أن التجربة أثبتت إمكانية استمرار الحركة السياحية خارج موسم الصيف، مستشهدا بما تشهده مرسى مطروح من إقبال خلال فصل الشتاء، حيث تستقبل جنسيات أوروبية مختلفة، من بينها سياح إيطاليا وهولندا الذين يفضلون زيارة المنطقة والاستمتاع بطبيعتها الهادئة وأجوائها المعتدلة.
وأشار د. العمارى إلى أن نجاح الساحل الشمالى كوجهة سياحية طوال العام يعتمد فى المقام الأول على التسويق، مؤكدا أن مصر تمتلك ميزة تنافسية تتمثل فى المناخ المناسب على مدار السنة، وهو ما يمنحها فرصة لاستقطاب شرائح جديدة من السائحين الباحثين عن الدفء خلال أشهر الشتاء.
وأضاف خبير الاقتصاد السياحى أن منطقة مطروح تتمتع بعناصر جذب إضافية، إذ ترتبط بالواحات وهو ما يسمح بدمج أكثر من نمط سياحى فى الرحلة الواحدة، مثل السياحة الشاطئية والسياحة البيئية، بما يطيل مدة إقامة السائح ويزيد من العائد الاقتصادى للقطاع، مؤكدا أن الساحل الشمالى يبلغ ذروة الإقبال خلال فصل الصيف، لكنه يمتلك الإمكانات التى تسمح باستمرار النشاط السياحى فى الشتاء أيضا، إذا توافرت برامج سياحية متكاملة، وحملات ترويجية تستهدف الأسواق الخارجية بشكل احترافى.
وأشار د. العمارى إلى أن مصر تشهد زيادة مستمرة فى أعداد السائحين، موضحا أن الموسم السياحى الحالى يسير بصورة جيدة، وهو ما يعكس حالة الاستقرار والأمان التى تتمتع بها الدولة، والتى تعد من أهم العوامل المؤثرة فى قرار السائح عند اختيار وجهته، مضيفا أن الطلب على المقصد المصرى يتزايد عاما بعد آخر، متوقعا استمرار ارتفاع أعداد السائحين إذا استمرت الدولة فى تطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات السياحية، مؤكدا أن امتلاك مصر لتنوع كبير فى الأنماط السياحية يمنحها ميزة تنافسية قوية، سواء فى السياحة الشاطئية أو الثقافية أو البيئية أو النيلية.
وأكد خبير الاقتصاد السياحى أن الساحل الشمالى يمثل أحد أهم المشروعات السياحية الواعدة فى مصر، وأن تشغيله طوال العام سيسهم فى زيادة الإيرادات السياحية، وجذب أسواق جديدة من أوروبا والخليج وشرق آسيا، خاصة مع استمرار تطوير الخدمات والبنية الأساسية، وتكثيف الحملات الترويجية للمقصد السياحى المصرى.
من جانبه، ذكر الدكتور محمد ثروت، عضو الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة التابعة للاتحاد المصرى للغرف السياحية، أن الساحل الشمالى أصبح واحدا من أهم المقاصد السياحية الواعدة فى مصر، مشيرا إلى أن تشغيل المنطقة على مدار العام يمثل خطوة مهمة نحو تعظيم الاستفادة من الاستثمارات الضخمة التى شهدتها خلال السنوات الأخيرة، وزيادة مساهمة القطاع السياحى فى الاقتصاد الوطنى.
وأوضح د. ثروت أن الساحل الشمالى يمتلك جميع المقومات التى تؤهله للمنافسة مع أشهر الوجهات السياحية العالمية، سواء من حيث الشواطئ ذات الطبيعة المميزة، أو المنتجعات والفنادق الحديثة، أو مستوى الخدمات، وهو ما يجعله قادرًا على جذب شريحة السائحين أصحاب الإنفاق المرتفع الذين يمثلون قيمة مضافة كبيرة للقطاع السياحى.
وأضاف عضو الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة، أن الأسواق المستهدفة لا تقتصر على دول الخليج فقط، وإنما تمتد أيضا إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية، خاصة مع توافر رحلات الطيران والبنية التحتية المتطورة التى شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية، مؤكدا أن تحقيق هذا الهدف يحتاج إلى حملات تسويقية احترافية تبرز ما يتمتع به الساحل الشمالى من مقومات تنافسية.
وأشار د. ثروت إلى أن السائح فى الوقت الحالى يبحث عن تجربة متكاملة، تشمل الإقامة الفاخرة، والأنشطة الترفيهية، والمطاعم العالمية، والمراسى البحرية، والفعاليات المختلفة، وهى عناصر أصبحت متوافرة بشكل كبير فى الساحل الشمالى، ما يجعله قادرا على استقطاب السائح الباحث عن الجودة والرفاهية.
وأوضح عضو الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة أن مصر تمتلك ميزة تنافسية تتمثل فى اعتدال المناخ وتنوع المنتج السياحى، وهو ما يمنحها فرصة كبيرة لاستقطاب السائحين فى مختلف الفصول، خاصة إذا تم التركيز على استهداف الفئات ذات الإنفاق المرتفع، التى تسهم بشكل مباشر فى زيادة الإيرادات السياحية، مؤكدا أن الساحل الشمالى ليس مجرد مقصد صيفى، بل مشروع سياحى متكامل قادر على أن يصبح من أبرز الوجهات السياحية فى منطقة البحر المتوسط، إذا استمر تطوير الخدمات والتسويق بالشكل المناسب مع التركيز على جذب السائحين أصحاب الإنفاق العالى.
وأكد ثروت أن تشغيل الساحل طوال العام سيسهم فى خلق فرص عمل جديدة، وزيادة نسب الإشغال بالفنادق والمنتجعات، وتحقيق عوائد اقتصادية أكبر، بدلا من اقتصار النشاط على موسم الصيف فقط، مشيرا إلى أن استمرار الفعاليات والأنشطة على مدار العام سيجعل المنطقة أكثر جذبا للسائحين من مختلف الجنسيات.




